أكبر مخاطر ضريبة الشركات لدى معظم المؤسسين ليست نسبة 9% نفسها، بل تفويت موعد التسجيل، أو الافتراض الخاطئ بأن المنطقة الحرة تعني 0% على كل شيء. وكلاهما خطأ مكلف يسهل تجنّبه.
استحدثت الإمارات ضريبة شركات اتحادية بمعدل قياسي قدره 9% على الأرباح الخاضعة للضريبة التي تتجاوز 375,000 درهم، بينما تخضع الأرباح حتى ذلك الحد لنسبة 0%. والأهم أن التسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب واجب على جميع الشركات تقريبًا، بما فيها كثير من شركات المناطق الحرة والمنشآت الصغيرة، بصرف النظر عمّا إذا كانت الضريبة مستحقة في نهاية المطاف.
أكثر أشكال سوء الفهم شيوعًا هو الاعتقاد بأن التواجد في منطقة حرة يعني تلقائيًا ضريبة بنسبة 0%. وهذا غير صحيح. فلا يمكن لشركات المناطق الحرة الاستفادة من نسبة 0% إلا على «الدخل المؤهّل» وبشرط استيفائها لشروط الشخص المؤهّل في المنطقة الحرة. فطبيعة دخلك ومقوّماتك الاقتصادية كلاهما مهم، والخطأ في ذلك في أي من الاتجاهين مكلف.
دوري هنا عملي لا نظري: تأكيد التزامك بالتسجيل وموعده النهائي، وتقييم الإعفاءات التي تنطبق فعلًا على هيكلك، وتسجيلك بشكل صحيح، وتهيئتك لحفظ سجلات نظيفة. وحين يكون الأمر من التعقيد بحيث يستلزم اعتماد وكيل ضرائب مرخّص، سأقول ذلك بوضوح بدلًا من تجاوز حدود اختصاصي.
الخطأ الأفدح كلفةً: الافتراض بأنك لست بحاجة إلى التسجيل لأنك لن تدفع ضريبة. تشترط الهيئة الاتحادية للضرائب تسجيل جميع الشركات تقريباً بغضّ النظر عن الأرباح، ويترتب على التأخر في التسجيل غرامات إدارية. والتسجيل في الوقت المحدد أقل تكلفةً بكثير من معالجة الأمر لاحقاً.